المرأة

باحث يبتكر كاميرا الألفية لالتقاط صورًا بعد 1000 عام.. اعرف قصتها

فى حين أن معظم الكاميرات تلتقط الصور فى غضون أجزاء من الثانية، فإن جوناثان كيتس، الفيلسوف التجريبى في جامعة أريزونا، يعمل على إبطاء الأمور، فقد قام بإعداد كاميرا لالتقاط صورة واحدة لمناظر طبيعية صحراوية فى توكسون على مدى 1000 عام، وستكون الصورة جاهزة فى عام 3023.

تقع “كاميرا الألفية” التى تم تركيبها مؤخرًا على مسار المشى لمسافات طويلة المواجه لتل توماموك، وتطلب اللافتات القريبة من المتفرجين التفكير فى الشكل الذى قد تبدو عليه المنطقة الألفية القادمة، وفقا لموقع سميثونيان.

يقول كيتس :”لقد كنت أحاول معرفة كيف يمكننا بطريقة أو بأخرى غرس بعض الإحساس بعواقب أفعالنا على مدى فترة زمنية، تعكس الدرجة التى نؤثر بها على بيئتنا، ويبدو أن التصوير الفوتوغرافى هو وسيلة مثيرة للاهتمام بشكل خاص للقيام بهذا الأمر”.

وأضاف: “ابتكاره بسيط: أسطوانة نحاسية صغيرة بها ثقب بحجم الدبوس موضوعة فوق عمود فولاذي، ولضمان نجاة الجهاز من ويلات الزمن، تم ثقب الفتحة الصغيرة من خلال طبقة رقيقة من الذهب عيار 24 قيراطًا”.

صورة الكاميرا

وتابع: “على مدى الـ 1000 سنة القادمة، فإن ضوء الشمس الذى يدخل هذه الأداة الغريبة سوف يبهت ببطء سطح حساس للضوء مغطى بصبغة طلاء زيتى تسمى الفوة الوردية، مما يؤدى إلى الحصول على صورة للمناظر الطبيعية”.

اختار كيتس Tumamoc Hill لتاريخه الغنى، ويقول فى بيان صادر عن جامعة أريزونا إن النقوش الصخرية على التل هى شكل من أشكال التواصل عبر الأجيال، وبنفس الروح، توفر كاميرا الألفية وسيلة للمراقبة والتفاعل.

قال التقرير: “لا أحد يعرف كيف ستبدو الصورة النهائية لـ كيتس أو ما إذا كانت الكاميرا ستعمل كما هو متوقع، حيث أنه كى تنجح التجربة، يجب أن يبقى الجهاز فى مكانه حتى عام 3023”.

فيما يقول كيتس: “إن 1000 عام هى فترة طويلة، وهناك العديد من الأسباب التى قد تجعل هذا الأمر غير ناجح، قد لا تكون الكاميرا موجودة حتى بعد 1000 عام، قوى الطبيعة أو القرارات التى يتخذها الناس، سواء كانت إدارية أو جنائية، يمكن أن تؤدى إلى عدم استمرار الكاميرا”.

تم التقاط واحدة من أطول الصور الفوتوجرافية المعروفة حاليًا باستخدام جهاز مماثل بدءًا من عام 2012، حيث قام أحد طلاب الفنون بوضع كاميرا ذات ثقب صغير على تلسكوب فى مرصد بايفوردبرى التابع لجامعة هيرتفوردشاير فى إنجلترا، وسرعان ما نسيها، وتم العثور على صورها بعد ثمانى سنوات.

الكاميرا فى “توكسون” ليست أول مشروع لـ كيتس فى مجال التصوير الفوتوغرافى التجريبى طويل التعريض، ففى عام 2014، عمل الباحث مع فريق لتوزيع 100 كاميرا على سكان برلين، وأمرهم بإخفاء الكاميرات حتى عام 2114 ليتمكن الجيل القادم من استرجاعها، كما قام سابقًا بتركيب العديد من كاميرات Millenium الأخرى فى  جامعة ولاية أريزونا فى تيمبي،  وكلية أمهرست فى ماساتشوستس، وبحيرة  تاهو فى نيفادا.

ويأمل كيتس فى الاستمرار فى تركيب كاميرات الألفية الإضافية فى مواقع جديدة حول العالم، من جبال الألب النمساوية إلى تشونغتشينغ فى الصين، وقد يكون من الصعب فهم الشكل الذى قد تبدو عليه الحياة بعد خمسين عاما، ناهيك عن ألف عام، وخاصة عند النظر فى عوامل مثل تغير المناخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى