سياسة

خبير قانون دولي يدعو لمقاطعة إسرائيل وفرض عقوبات اقتصادية بسبب انتهاكاتها

قال الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي العام وخبير النزاعات الدولية إن التهديدات الأخيرة من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو باستهداف مدينة رفح تُعد انتهاكًا للقانون الدولي، وتكشف النوايا الحقيقية لسلطات الاحتلال في تهجير وترحيل الفلسطينيين قسرًا.

وأضاف مهران في تصريح خاص لـ”اليوم السابع” أن الهجوم على رفح سيسفر عن كارثة إنسانية كبرى، بالنظر لما تحويه المدينة من كثافة سكانية تضاهي حجم منطقة غزة بأكملها، مما يدل على سعي إسرائيل لارتكاب مجازر بحق المدنيين الأبرياء.

وأشار إلى أن إسرائيل لجأت مرارًا وتكرارًا إلى سياسة العقاب الجماعي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال هدم المنازل وتدمير البنى التحتية وقصف المناطق المدنية، ما ينتهك بوضوح مبادئ القانون الدولي.

كما أكد أن القيادة الإسرائيلية تضع نصب عينيها هدف تفريغ فلسطين من سكانها الأصليين من خلال سياسات التهويد والتطهير العرقي، مستنكرًا بشدة ما وصفه بـ”سياسة الإبادة التي تنتهجها إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني”.

ودعا الخبير الدولي إلى ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم يقضي بفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل ومقاطعتها سياسيًا واقتصاديًا، في ظل استمرار انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي، مؤكدًا أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على مواصلة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

وحذر من أن هذه التهديدات إن تم تنفيذها ستمثل “جريمة حرب تستوجب محاكمة قادة العدوان الإسرائيلي أمام المحكمة الجنائية الدولية”، مشددًا على ضرورة تحرك الرأي العام الدولي لوضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي تنتهجها دولة الاحتلال، وردعها عن استهداف المدنيين الفلسطينيين بغض النظر عن هويتهم.

وانتقد أستاذ القانون الموقف الدولي الصامت والمتخاذل تجاه الجرائم الإسرائيلية، محذرا من اتساع نطاقها في حال استمرار هذا الصمت وعدم المساءلة، مطالبا مجلس الأمن الدولي بالتحرك العاجل لإصدار قرار يدين التهديدات الإسرائيلية باستهداف رفح ويلزم نتنياهو بالتراجع عنها فورا.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى